|
محمد
أبو علي
في
لحظات أسهو
عن الحقيقة، و
لا يجمعني
بها إلا
ما ينشر
في الصحف
اليومية و
الكلام المتطاير
من ألسنة
الناس، حتى أني
في لحظات
أخرى أكاد
لا أدرك
الحقيقة ذاتها، أو
أني أنكرها، أو
أستنكرها، أو ربما
أصورها لنفسي
بقالب يتقبله
ذهني و
يسهل علي
أن أقفل
عيني لينسحب
ذاك الأرق
الطويل قبل
ساعة النوم.
لكني في
جميع اللحظات
أحمل في مخيلتي
صورا، أو ربما
رسوما، للقدس، إن كانت
القدس هي
رمز فلسطين
فأنا كذلك
أحمل رسوما
للبلاد كلها، لكني
في ساعة
اليقظة أخشى
ألا تطابق
هذه الرسوم
دقةً الملامح الحقيقية
للمدينة.
هي
أحجار،
تشكّل
أدراج
و
فوقها تلّ و
شرفة
أعلى
من الأبراج
ضيقة
كما لم
يكن أوسع
منها مكان
واسعة
وسع الطريق
المحجّر في
الأذهان
جدرانها
بلا أرصفة
و
عالية هي
الجدران
و
نسيج الصيف
في وجهها
حتى
في الشتاء ...
الجدران
محشوة بالأخضر
و الماء
و
تحت الجدران
...
تقبع
الأسرار
في
كل حجرة
سر و
في كل
دار
في
آنية الطبخ
و في
زجاجة الأزهار
و
في كل
مرآة امرأة
....
مشيت
في طريق محففٍ
بالأشجار
و
تسقط الأشجار
من عمر طويلٍ
و
أخرى تبقى
مهما يمر
الدهر
السرو،
الصنوبر .. هذه
الأسماء لا
أنساها
و
الشارع الملتف
كأنه يصافح
يداها
....
قالوا هناك بحر
و
عند البحر
موج يركض
كل يوم
شهر
و
عند شطّه
الماء أبيض
كالثلج
يروح
.. يجيء ..
يروح
.. يجيء .. لا
تكلّ من مناظرته
و لا يكلّ
|